Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

موقع بلد الطيوب

قائمة الأدباء والكتاب الليبيين

حرف العين وأختها

عمر الككلي

بطاقة تعريف..

الاسم: عمر أبوالقاسم محمد شليق

تاريخ الميلاد: 1953

مكان الميلاد: تونس

مجالات الكتابة: القصة/ الترجمة.

تعريف قصير: تربى وعاش بمدينة طرابلس وبها تلقى تعليمه الأول، ثم النقل إلى بنغازي للدراسة بكلية الآداب بجامعة قاريونس واستمر بها حتى السنة الرابعة بالفلسفة.. نشر نتاجه الأدبي مبكراً وذلك من خلال صحيفة الأسبوع الثقافي.. وهو كاتب قصة متميز بأسلوبه واقتناصه الرشيق.

 

إصدارات:

- صناعة محلية/ 1999 –الهيئة المصرية للكتاب

- صناعة محلية/ 2000 – الدار الجماهيرية

 

 نماذج من إبداعه..

صناعة محلية

 

دخل محلاً لبيع القرطاسية والأدوات المكتبية، كان يريد كراسة أوراقها بأربعة هوامش.. اثنان.. واحد في أعلاها والثاني في أسفلها.. واثنان.. واحد على اليمين والآخر على اليسار، وكان الهامشان الأخيران الأهم لديه.

- ليس عندنا كراسات صناعة أجنبية.

ثم رمى أمامه بواحدة:

- لدينا فقط هذا النوع. به هامش واحد على اليمين.

لم يفحص الكراسة، وفكر في الانصراف.. لكن خطر له أن هامشاً واحداً يكفي، فهو سيكون على يمين وجه الورقة التي سكون شفافيتها كافية لتعويض الهامش الآخر، الذي ينبغي أن يكون على اليسار، بالهامش الموجود على يمين ظهرها.. أجبته نباهته، وأحب أن يصوغ ذلك في قاعدة عامة: إذا توفر هامش وقليل من الشفافية، يمكن التحايل لتعويض الآخر.

ارتضى هذه النتيجة، وأخذ الكراسة دون أن يفحصها، فهو محتاج في جميع الأحوال إلى ورقة للكتابة.. عندما جلس وفتح لكراسة للكتابة تبين أنه لا يوجد بها أي هامش.

... إطلاقاً..

للأعلى

 

الطبيعيون

 

صنف اختصاصات الدول، مالطا التبغ ومواد الزينة والعطور، السعودية الذهب، تركيا الذهب والملابس، بلجيكا السيارات المستعملة، محلياً الاتجار بالدولار والسلع والبضائع التي يتم الحصول عليها بأسعار الجمعيات الاستهلاكية والأسواق والمنشآت العامة.

 

لم يعجبه عدم تعليقي على كلامه وتشاغلي بالخربشة والتخطيط، يفطن إلى أني لا أبالي بسماع مثل هذا النوع من الأحاديث (فقد ترسخ الاعتقاد بأن هذه الأمور صارت شاغل الناس الطبيعيين)، نهضت ووقفت أمام النافذة متلهياً بمراقبة الحركة في الشارع الرئيسي.

 

واصل حديثه (من ورائي) عن عزمه على توسيع مجال نشاطاته إلى تايلند وسنغافورة (لم يذكر اختصاصاتهما)، لم ألتفت إليه ولم أعلق بشيء.

جاء ووقف بجانبي:

- ماذا تراقب؟

كانت بضع نساء يعبرن الشارع وسط تزمير أبواق السيارات، قال:

- معك حق!!.

ثم قال:

- ما الذي أخرجهن من منازلهن؟

لن أعلق، أضاف:

- كثر الفساد!!.

توقفت سيارة وسط الطريق تماماً وترجل سائقها منادياً شخصاً على الرصيف، انتبه الشخص المار، سارا مسرعين كلّ نحو الآخر وتعانقا، ارتفعت أصوات أبواق بعض السيارات، لكن صاحب السيارة لم يأبه، بعدما ودع صاحبه عاد إلى سيارته ملوحاً بيديه في وجه أصحاب السيارات المُعرْقَلة.. ركب سيارته وانطلق بها في اندفاعة قوية، فأصدرت عجلاتها التي كادت أن تدور في الفراغ، أزيزاً حاداً.

قال الواقف بجانبي:

- ممتاز، هذا النوع من السيارات!، نزل البلاد مؤخراً.. من نصيب المحظوظين.

للأعلى

 

إغـراق

 

ظهرت الفتاة، بعدها ظهر الفتى، من خلف منعطف السور إلى حيث تتسع المسافة فيما بينه وبين البحر، ثم سارا متحاذيين.. كانت ابتسامتها تومض من بعيد، وبد إنهما على قدر كبير من الانشراح والالتذاذا بالصحو والدفء، وسكون الظهيرة الرقراق، وقبل كل شيء، بوجودهما عاً وسلاسة تواصلهما.

 

اتجها ناحية السلم الحجري الصاعد إلى الشارع، عندما وصلا بدايته توقفت الفتاة وقالت شيئاً لفتاها (الذي صار أمامها)، وانحنت تنظف حذاءها (من قار البحر ولابد).. تألقت نظافة ساقها السمراء الرشيقة تحت وهج الشمس كما لو كانت ساقها مدهونة بمادة دهنية، داخلتني رغبة في أن أشاهد قفا ركبتها والمساحة لأعلاه التي كشف عنها ارتفاع ذيل التنورة، لكني حافظت على إيقاع خطواتي تاركاً الأمر للصدفة الحسنة.

قبل أن أصل إلى زاوية تتيح لي تحقيقي رغبتي، فردت الفتاة جذها وصعدت مع فتاها متجهين نحو الشارع، فأوليت وجهي للبحر محاولاً إغراق وحدتي في تأمل عذوبته.

للأعلى

 

قائمة الحرف | القائمة الرئيسية